يُحيي العالم في 9 آب/أغسطس من كل عام اليوم الدولي لشعوب الأمم الأولى أصحاب الأرض بهدف رفع الوعي باحتياجات هذه الفئات السكانية وحماية حقوقها. وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا التاريخ في ديسمبر/كانون الأول 1994 بموجب القرار 49/214، تخليدًا لذكرى الاجتماع الأول لفريق العمل المعني بالشعوب الأصلية التابع للجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، والذي عُقد في جنيف عام 1982.
ويقصد بالشعوب الأصيلة أصحاب الأرض، الشعوب التي تعيش في أرض لها فيها جذور من عصور ما قبل التاريخ ولكنها تخضع لحكم شعوب وفدت إليها في عصور لاحقة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
أمريكا الشمالية: شعوب القبائل الأمريكية الأصلية في الولايات المتحدة، وشعوب الأمم الأولى، والإينويت والميتيس في كندا.
أستراليا ونيوزيلندا: يشمل شعوب “الأبوريجيز” وسكان جزر مضيق توريس في أستراليا، وشعوب “الماوري” في نيوزيلندا.
أمريكا الوسطى والجنوبية: شعوب المايا، والإنكا، والقبائل المتعددة في غابات الأمازون.
آسيا: شعوب الإيغور والقبائل الجبلية في الهند وجنوب شرق آسيا.
وإفريقيا: مثل القبائل البدوية في إفريقيا (كشعب الماساي)، والمجموعات العرقية القديمة.
أوروبا الشمالية: مثل شعب “السامي” (Sámi) الذين يسكنون الأجزاء الشمالية من النرويج، والسويد، وفنلندا.


تصوير: مايكل كونوَي –

تعمل اليونسكو على تمكين الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية من دراسة وتوضيح أهمية نظم معارفهم التقليدية، وتعزيز التعاون المعرفي العابر للتخصصات عبر برامج العلوم والثقافة والاتصال والمعلومات.
ويأتي هذا الدعم في إطار حماية التراث غير المادي، وصون التنوع الثقافي، وتوسيع مشاركة هذه الشعوب في صياغة السياسات التي تمس حياتهم ومواردهم.
حقائق وأرقام
تعيش الشعوب الأصلية في جميع مناطق العالم.
تمتلك أو تشغل أو تستخدم نحو 22% من مساحة اليابسة العالمية. يتراوح عددهم بين 370 و500 مليون نسمة ويمثلون الجزء الأكبر من التنوع الثقافي العالمي. تمثل اللغات التي يتحدث بها أبناء شعوب الأمم الأولى الغالبية الساحقة من لغات العالم البالغ عددها نحو 7,000 لغة، وينتمون إلى ما يقارب 5,000 ثقافة مختلفة.
تحديات مشتركة رغم التنوع
على الرغم من اختلاف خلفياتهم الثقافية، تتشارك الشعوب الأصيلة حول العالم في مواجهة تحديات متشابهة تتعلق بحماية حقوقهم بوصفهم شعوبًا متميزة، ولا يزال الكثير منهم يعاني من التهميش والفقر المدقع وانتهاكات حقوق الإنسان وضعف التمثيل في صنع القرار وتهديدات تطال أراضيهم ومواردهم الطبيعية.
ويحمل اليوم الدولي لأصحاب الأرض من الأمم الأولى رسالة تمثل دعوة عالمية لاحترام حقوق الشعوب الأصيلة، والاعتراف بدورها الحيوي في حماية البيئة، وصون التراث الثقافي، والحفاظ على تنوع المعارف الإنسانية.


