الرئيسيةأخبار وتقاريرهل أغتيل الرئيس العراقي الراحل عبد السلام عارف؟!

هل أغتيل الرئيس العراقي الراحل عبد السلام عارف؟!

الابن الأصغر للرئيس عارف يتحدث عن وفاة والده

‏كان طفلاً في التاسعة من عمره عندما سقطت المروحية الرئاسية التي كانت تقل والده الرئيس العراقي الراحل عبد السلام عارف في 13 نيسان-إبريل 1966، وأسفر الحادث حينها عن مقتل كل من كان على متن الطائرة وعددهم 11 شخصا من بينهم الرئيس عارف ووزير داخليته اللواء عبد اللطيف الدراجي ، ووزير الصناعة مصطفى عبد الله طه، ومحافظ البصرة محمد ندى مطر الحياني وآخرون.

تولى الحكم بعد الحادثة التي أودت بحياة والده عمه الرئيس عبد الرحمن عارف، والذي لم يستمر حكمه سوى سنتين وبضعة أشهر، حيث نفذ حزب البعث العربي الاشتراكي انقلاباً ناجحاً وأطاح به وتولى الحكم الرئيس الراحل أحمد حسن البكر ونائبه صدّام حسين.

اليوم، وبعد أكثر من 60 سنة على الحادث نستضيف نجل الرئيس عارف، الدكتور محمود عبد السلام عارف الذي كان عمره 9 سنوات يومها ونسأله عن ذلك اليوم وإن كان هناك ما يتذكره، فقال في بصمة صوتية التالي:

من هو الدكتور محمود عارف؟
ولد وتوأمه محمد في العاصمة العراقية بغداد عام 1957 وأصبح والده العقيد عبد السلام عارف رئيساً للجمهورية العراقية عام 1963. ‏درس الابتدائية في بغداد وتخرج من الثانوية عام 1974، وعندما أراد أن يسافر إلى العاصمة المصرية القاهرة لدراسة الطب، فوجىء بأن السلطات العراقية قد وضعت اسمه وجميع أفراد عائلته ضمن الممنوعين من السفر خارج العراق.

وبعد أخذ ورد مع قيادات حزب البعث والسلطات المختصة، منح بعض أفراد العائلة حق السفر وتمكن محمود من المغادرة إلى القاهرة عام 1975 ليدرس الطب في جامعة عين شمس، ‏وفي عام 1981 نال شهادة البكالوريوس في الطب وفي عام 1986 حصل على شهادة الماجستير من نفس جامعة عين شمس ليتخصص في مجال الأمراض الجلدية والتناسلية.

‏هل تتذكر إنك كنت ابناً لرئيس جمهورية في يوم ما؟

عارف
: لم يكن لدينا أي امتيازات خاصة خارج المنزل،

ورغم أن بحثنا لم يقدنا لتجاوزات بعينها ارتكبتها عائلة الرئيس الراحل عبد السلام عارف، إلا أننا ومع ذلك طلبنا من ضيفنا أن يقدم ما يستطيع لدعم ما ذهب إليه:

عارف: “كان أخي (الأكبر) أحمد في الصف الأول متوسط (الصف السابع) وفشل في اجتياز الامتحان النهائي ونتج عن ذلك أنه اضطر لإعادة السنة شأنه شأن أي طالب (عراقي) آخر ولم يشفع له كونه ابن رئيس الجمهورية”.

ما هي الرؤية التي كان يحملها والدكم للعراق كرئيس جمهورية؟

ولكن كيف تفسرون وجود اتهامات لفترة حكم والدكم تقول أنه كان شديد القسوة مع خصومه السياسيين وحاول حصر المناصب العليا في الدولة بين أبناء عائلته وعشيرته عشيرة الجميلي وتعرف اصطلاحا في الشارع العراقي باسم “الجميلات”، فكيف تستقيم هكذا ممارسات وعقلية عسكرية تسعى للحكم المدني؟

قرأنا وسمعنا وشاهدنا الكثير من الشهادات من شهود عمل ورفاق عمل الخ وكلها تناولت حادث سقوط مروحية الرئيس العراقي الراحل عبد السلام عارف، وقد تناقضت تلك الشهادات بين من رأى أن الحادث كان مدبراً وبين من اعتقد أنه كان قضاءاً وقدراً.. سؤالنا لكم هو، ماذا بشأن العائلة، ماذا تعتقدون أنتم كعائلة؟

وهل صحيح أن أشخاصاً كانوا ينتمون لجهات أمنية عراقية أيام حكم الرئيس أحمد حسن البكر وكانوا على رأس عملهم، أوصلوا للمرحومة والدتكم معلومات مفادها أن البعثيين هم من قاموا بتدبير الحادث، انتقاما من أحداث تشرين الثاني/نوفمبر 1963 التي أقصتهم من السلطة والتي يسمونها في أدبياتهم “ردة تشرين” أو “ردة تشرين الأسود”؟


إذا كان الأمر كذلك، لماذا لم يتحرك عمكم الرئيس عبد الرحمن عارف لكشف الجناة بعد تسلمه للرئاسة خلفاً لوالدكم؟ وماذا كان رد فعلكم على الرواية الرسمية التي أصدرتها حكومة عمكم باعتبار الحادث قضاء وقدر؟

تفضلتم بشرح وجهة نظر العائلة، ولكن هل تتفقون أنتم شخصياُ مع رؤية عمكم الرئيس الراحل عبد الرحمن عارف بعدم التحري عن الحادث الذي أودى بحياة والدكم؟

نبذة عن الرئيس العراقي الراحل عبد السلام عارف:

كان أحد أبرز الضباط الذين لعبوا دورًا محوريًا في الحياة السياسية العراقية خلال مرحلة التحولات الكبرى التي شهدها العراق في منتصف القرن العشرين. برز اسمه كأحد قادة ثورة 14 تموز 1958 التي أنهت النظام الملكي وأعلنت قيام الجمهورية العراقية، حيث كان من أبرز الضباط المشاركين إلى جانب عبد الكريم قاسم.

بعد قيام الجمهورية، تولى مناصب قيادية مهمة، إلا أن الخلافات السياسية والفكرية بينه وبين عبد الكريم قاسم سرعان ما تصاعدت، خاصة حول قضية الوحدة العربية والعلاقة مع الجمهورية العربية المتحدة بقيادة جمال عبد الناصر. أدى هذا الخلاف إلى إبعاده عن السلطة لفترة من الزمن.

عاد عبد السلام عارف إلى الواجهة السياسية بعد حركة 8 شباط 1963 التي أطاحت بحكم عبد الكريم قاسم، فتولى رئاسة الجمهورية. وخلال فترة حكمه سعى إلى تعزيز التوجه القومي العربي وتقوية العلاقات مع الدول العربية، ولا سيما مصر. كما عمل على ترسيخ سلطة الدولة وإعادة تنظيم مؤسساتها بعد سنوات من الاضطراب السياسي.

وفي عام 1963 دخل في صراع مع حزب البعث الذي كان شريكًا في إسقاط قاسم، وانتهى الأمر بإبعاد البعثيين عن السلطة وتركيز النفوذ بيد الرئاسة والمؤسسة العسكرية. اتسمت فترة حكمه بمحاولات تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الداخلي، مع استمرار تأثير الجيش في الحياة السياسية العراقية.

يُنظر إلى عبد السلام عارف بوصفه شخصية محورية في الانتقال من العهد الملكي إلى العهد الجمهوري، وأحد أبرز رموز التيار القومي العربي في العراق خلال ستينيات القرن الماضي.

معرض الصور

المادة السابقة
أحمد خليل الجنابي
أحمد خليل الجنابي
صحفي من العراق
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

احدث التعليقات