هي واحدة من أشهر العبارات الاصطلاحية في اللغة الإنجليزية، وتُستخدم لوصف التطابق الشكلي التام أو الشبه الشديد بين شخصين، وغالبًا ما تُقال للأبناء الذين يشبهون آباءهم شبهًا لافتًا، أو للأشخاص الذين يشبهون أشخاصًا آخرين لا تربطهم بهم صلة قرابة، كأن يشبه شخصٌ ما ممثلًا مشهورًا إلى درجة أن يعتقد الناس أنهما توأمان.
العبارة هي “Spitting image”والمعنى الحرفي لكلمة “Spitting” هو البصق، وكلمة “image” معناها صورة. ويعود الأصل التاريخي لها إلى القرن التاسع عشر، وتحديداً من التعبير القديم “Spit and image”. في ذلك الوقت، كانت كلمة “Spit” تُستخدم مجازياً في العامية البريطانية لتعني “النسخة المطابقة” أو “الشبه التام”. وتطورت الكلمة لاحقاً في النطق والكتابة لتصبح “Spitting image” التي نعرفها اليوم، وبدأت تُستخدم على نطاق واسع في الصحافة والأدب الغربي بحلول أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.
ارتبطت بنشوء هذه العبارة قصص ونظريات شعبية طريفة؛ أبرزها فكرة مجازية قديمة تقول إن المغزى الأصلي عنى أن الطفل يشبه أباه لدرجة وكأنه “بُصق من فمه” (من شدة الشبه البيولوجي والوراثي). وهناك نظرية لغوية أخرى ترجّح أن كلمة “Spit” ما هي إلا تحريف عامي لكلمة “Spirit” (الروح)، مما يعني أن الشخص يشبه الآخر في “روحه وصورته” معاً.
في ثمانينيات القرن الماضي، عُرض في بريطانيا برنامج دمى كوميدي ساخر كان اسمه “Spitting Image”، والذي كان يعتمد على دمى كاريكاتيرية تشبه الشخصيات السياسية والمشاهير بدقة ساخرة، مما رسخ العبارة كرمز للشبه المطابق في الثقافة الحديثة، مما أعطى العبارة زخما كبيرا جعلها تدخل قاموس المصطلحات الإنجليزية من أوسع أبوابه.


