هل تعرفون السيدة التي في الصورة المرفقة؟ غالب الظن الجواب هو، لا..
هل حدث أن أحدكم يستقل أو يقود سيارة أثناء هطول الأمطار ؟ غالب الظن الجواب هو، نعم..
هذه السيدة هي المخترعة الأميركية ميري آندرسن التي اخترعت ماسحات زجاج السيارات عام 1903 والتي لا يزال يستخدمها الآلاف وربما الملايين من البشر يوميا.
في شتاء ذلك العام كانت السيدة ميري في زيارة لمدينة نيويورك قادمة من ولايتها ألاباما في الجنوب الأميركي. وفي ذلك العصر كانت نيويورك عروس البلاد ومضرب الأمثال وزيارتها حلم كل أميركي.
ركبت السيدة الترام وهي تمني النفس بالاستمتاع بمناظر المدينة الحلم، إلا أن الرياح سارت على غير ما تشتهي السفن فقد تساقط الثلج بغزارة وغطى زجاج عربة الترام. وما زاد الطين بلة هو توقف الترام كل دقيقتين لينزل السائق ويزيل الثلج عن الزجاج الأمامي.
اختلط في نفس السيدة ميري خيبة الأمل مع الرغبة بالانتقام من القدر ومساعدة السائقين في هذه المهمة الشاقة وكذلك تسجيل اسمها في صفحات التاريخ.
وسرعان ما بدأت مهمتها و مشروعها ونجحت بالفعل في تسجيل براءة اختراع لأول ماسحة زجاج أمامي تعمل بشكل آلي وكان ذلك كما أسلفنا عام 1903.
ورغم أن السيدة ميري آندرسن تعتبر مخترعة هذه الآلة إلا أن المصادر التاريخية تشير إلى أن هناك من اخترع الشيء نفسه قبلها بعدة سنين وبراءة الاختراع في هذا الصدد مسجلة باسم مخترعين أميركيين آخرين كل على حدة وهما “غلادستن آدامز” و”جورج كابويل”.
ولكن المصادر التاريخية تشير إلى أن اختراع السيد غلادستن لم يتبلور على شكل انتاج تجاري واختراع السيد جورج كان يركز على الترام والقطارات بينما اختراع السيدة ميري كان يستهدف السيارات بشكل خاص والتي كانت في ذلك الوقت الآلة التي تتركز عليها كل أضواء العالم، ما ساعد على تبني اختراعها وتسويقه تجاريا بشكل ناجح..